السبت، 26 سبتمبر 2026

رحلة إلى وسط إفريقيا

 

 رحلة إلى وسط إفريقيا

مشاهد الحياة والطبيعة من مصر إلى الممالك الزنجية على النيل الأبيض
بقلم بيارد تايلور
ترجمة وتقديم
عبد الرحيم محمد صالح

قريباً في المكتبات إن شاء الله، يعدّ أهم كتب الرحالة عن مصر والسودان وأكثرها متعةً، ، ويقع الكتاب في نحو 600 صفحة، كتاب جدير بالقراءة دون شك.

May be a doodle of ‎text that says '‎رحلة إلى وسط إفريقيا ومشا الحياة والطبيعة من مصر إلى الممالك الزئجية على النيل الأبيض ممد !ك؟ 6mai اعرنا မမောကြုတာ الحياةة आपा جامعة بایرویت بيارد تایلور 2016 حصل ألماتيا الدكتورادق ورادفي علم الإنسان للغويات 1999 خف درحة الأستاذية علم الإنسان الولايات المتحدة أستاذ میریلاتد قلويال أستاد متعاون الجامعة الأمریکید والأمريكية درس واحدة يمثل هذا الأمريكي الشاكـ. حولات موصسف لسوال ملى المحلية نو يشري ونفايطے وحغرا خلل الوغانع ا تحوي راجتماء للعادار تعريب: عبد الرحيم محمد حبا المحسر العمران ويقدُم لعلبيعة بین القبائل 5 بدوی الدقي العلاف وحرفى rasBT 0823843‎'‎

الجمعة، 25 سبتمبر 2026

الحجُّ إلى جبل العشمون

 

الحجُّ إلى جبل العشمون

عبدالرحيم محمد صالح

كان عليّ أن أحمي وجهي وعينيّ من عاصفة رملية قوية بدأت تهب بعد المغيب فور دخولي وادي الحويلة على ظهر ناقة في الصحراء الشرقية في منتصف التسعينات من القرن الماضي. لا أعرف السبب الذي جعلني أبدأ في حداء قديم سمعته من عمي حُمّد أحمد ود حسنة "شوف الجنا قليل الهِمّي ما بيعرف يلف العِمّي" ولا أعرف ما همز الناقة ربما أرادت أن تسبق العاصفة فانطلقت "ترقل" لم أشاء التحكم بوجهتها بقدر ما كان همي التشبث بسرجها طالما سارت في اتجاه الجنوب الغربي. لم تقف الناقة إلا بعد سكون العاصفة! وحين فتحت عيني لم أعرف المكان فقررت المبيت. نمتُ والليل يحتضر حتى أوشكت الشمس على الشروق حين أيقظتني حركة الناقة! وجدتُ نفسي في "خلا قِط" لا أثر لنبات أو حياة وبدت الأرض وكأنها ظلت هكذا منذ نشأة الخلق. لا شيء غير مذاق الهواء الجاف وهج الشمس الحارقة والقسوة وأضلاع الكثبان العظيمة تمتد بلانهاية !بدا جبل العشمون أمامي غير بعيد، على عكس جبل الكاب والذي يتكون من عشرة جبال تجاور بعضها، جبل العشمون جبل واحد. حين وصلت الناحية الجنوبية لسفح الجبل انزعجت الناقة وبدأ الاضطراب بائناً على حركة أذنيها. نظرت فاذا بشيء بدا وكأنه شخص نائم! نزلت وقدت الناقة إلى مكان الشخص قرب حجر في سفح الجبل، فوجدت جثة لرجل كبير في السن جافة تماماً كما هي لم يمسها شيء لا حيوان ولا حشرات منذ زمن طويل، جوارها بقجة وابريق. التقطت بعض الصور لكني كنت حريصاً ألا ألمس شيء. وصلت مروي بعد ثلاثة أيام وأبلغت الشرطة بما رأيت. أرسلت الشرطة تيم مختص لمعاينة الجثة. ورد في تقرير الشرطة "جثة لرجل مجهول الاسم مجهول الهوية مجهول الجنسية، ليست لديه أوراق ثبوتية" وجدوا ضمن مقتنياته مدية وعلبة كبريت ومصحف بخط اليد وابريق، ربما كان من سكان غرب أفريقيا الذين درجوا أن يذهبوا الى الأراضي المقدسة سيراً على الأقدام ليقضوا بقية عمرهم هناك ليجاوروا. كأنه أفرغ جوفه من متاع الدنيا وترك نفسه يحملها توق نبع من وجدانه ليجاور .جلست أتامل!!ما اسمه؟ من أين أتى؟ ابنٌ بار؟ ابٌ عطوفٌ؟ وهل يعلم أهله أن مات تحت سفح جبل العشمون؟ كيف قادته أقداره المستورة في اللوح المحفوظ ليدخل في ذلك "السر" و"النسيان" في وحدة تامة مستوحشاً في ذلك القفر المحيط دون أي أثر يدل عليه !صدق الحق "وَما تدرِي نفسٌ بأَيِّ أَرضٍ تموت".

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

روزا والسواقة بالخلا عبدالرحيم محمد صالح

 

                                                          روزا والسواقة بالخلا
                                                       عبدالرحيم محمد صالح
في ثمانينات القرن الماضي، في زمن لم يكن فيه للإنترنت وجود، ولا للبحث العلمي ملاذ سوى رفوف المكتبات المتربّة، كنا طلاباً في الجامعة، نتلقّى العلم من أفواه أساتذتنا، يقيناً لا يُراجع. وذات سمستر، حضر إلينا أستاذ زائر، جاء ليملأ مكان أستاذنا الأصلي، الذي خرج في إجازة "السابتيكال" ، ذاك الطقس الأكاديمي المعروف الذي يتخفّى فيه الأساتذة وراء البحث! المهم، جاء الأستاذ البديل يحدثنا عن روزا لوكسمبورغ والماركسية! وفاجأنا، لا فضّ فوه، بقوله نصّا لا تفسيراً وبيقين يُحسد عليه" كنت أظن أن روزا لوكسمبورغ امرأة، لكنني، وبعد مراسلات معها، اكتشفت أنه رجل!". وسجّلنا في دفاترنا هذا "الكشف التاريخي"، وانتشينا بالمعرفة، فقد زُفّت إلينا معلومة لم ترد حتى في كتب الرفيق لينين! ومضت الأعوام، وتقلّبت الأيام، وها أنا بعد سنوات، في زيارة إلى برلين، متوجّه صوب برج التلفزيون Berliner Fernsehturm، فإذا بي أمرُّ بساحة جميلة، مستديرة، نظيفة على غير ما عرفت من مياديننا وإذا بلافتة كُتب عليها: "تذكار روزا لوكسمبورغ"Rosa‑Luxemburg‑Platz . تأمّلت، قرأت، تحقّقت... فإذا هي امرأة فعلاً، لا شَكّ في ذلك. لا رجل، ولا متحوّلة، ولا شخصية افتراضية. بل تبيّن أنها مناضلة من أصل بولندي قُتلت عام 1919، أي قبل أن يُولد أستاذنا بما لا يقل عن نصف قرن!! فكيف تراسل معها؟ اللهم إلا إذا كان في جلسة استحضار الأروح؟ قرأت فيما بعد كتابها الشهير المدهش "رسائل من السجن" (Briefe aus dem Gefängnis) وآرائها في ومناهضة النزعة العسكرية، والحركة الأممية البروليتارية. ما قاله لنا أستاذنا الهمام لا علاقة له بأفكارها. ما عرفت هل أبكي على روزا أم أبكي على السواقة بالخلا؟